أحمد بن علي القلقشندي

15

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

مالا مزيد عليه مع سيرته العادلة وأبطاله المكوس في جميع بلاده وعهد بالملك بعده إلى ولده محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل ابن سلجوق وعمره يومئذ أربع عشرة سنة وجلس محمود على تخت السلطنة يوم وفاة أبيه بالتاج والسوارين وخطب له بالسلطنة في الثامن والعشرين من ذي الحجة . ومن غريب الاتفاق أنه لما توفى السلطان ألب أرسلان توفى بعده القائم بأمر الله ولما توفى ملكشاه توفى بعده المقتدى ولما توفى محمد توفى بعده المستظهر . وفي أيام المستظهر استولت الفرنج على أنطاكية ووضعوا السيف في المسلمين ونهبوا أموالهم ثم ساروا إلى المعرة فاستولوا عليها ووضعوا السيف في المسلمين ونهبوا أموالهم وساروا إلى حمص فصالحهم أهلها وفي سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة استولى الفرنج على بيت المقدس وملكوه من أيدي الخلفاء الفاطميين وأقاموا يقتلون في المسلمين مدة أيام وقتل من المسلمين في المسجد الأقصى ما يزيد على تسعين ألف نفس منهم جماعة